الشيخ عباس القمي
450
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الشياطين لبلقيس وكذلك النورة وأرحية الماء ، انتهى . باب آداب الحمّام وفضله وأحكامه والأدعية المتعلّقة به والتدلّك وغسل الرأس بالطين « 1 » . كراهة دخول الأنّهار بغير مئزر فيه : انّ اللّه تعالى كره الغسل تحت السماء بغير مئزر ، وكره دخول الأنّهار إلّا بمئزر ، وكره دخول الحمّامات إلّا بمئزر ، وروي : أن تأخذ من الماء الحار وتضعه على هامتك وتصبّ منه على رجليك وتدعو بالمأثور عند نزع الثياب ولبسها ودخول كلّ من البيوت الثلاثة ، وتقول في البيت الثالث : نعوذ باللّه من النار ونسأله الجنة ، تكرّرها إلى وقت خروجك من البيت الحار ، وإيّاك وشرب الماء البارد فيه فانّه يفسد المعدة ، وأن تصبّه على بدنك فانّه يضعف البدن ، وإيّاك والاضطجاع في الحمّام فانّه يذيب شحم الكليتين وإيّاك والإستلقاء فيه والتمشّط والسواك فيه ، ولا تغسل رأسك بالطين فانّه يسمج الوجه ، ولا تدلك بالخزف فانّه يورث البرص . قال الصدوق رحمه اللّه : رويت في خبر آخر : انّ هذا الطين هو طين مصر وانّ هذا الخزف هو خزف الشام ، ولا تدلك رأسك ووجهك بمئزر فانّه يذهب بماء الوجه ؛ وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا تغسلوا رؤوسكم بطين مصر ، ولا تشربوا في فخارها فانّه يورث الذلّة ويذهب بالغيرة « 2 » ، ولا بأس بقراءة القرآن في الحمّام ما لم يرد به الصوت إذا كان عليك مئزر ، وغضّ بصرك عن عورة أخيك ليؤمنك اللّه تعالى الحميم يوم القيامة ، واستر عورتك من أن ينظر إليها ، فانّ الناظر والمنظور إليه ملعون . وروي : ثلاث يهدمن البدن وربّما قتلن : أكل القديد الغابّ « 3 » ودخول
--> ( 1 ) ق : 16 / 3 / 2 ، ج : 76 / 69 . ( 2 ) ق : 16 / 3 / 3 ، ج : 76 / 73 . ( 3 ) أي المنتن .